السبت، 19 مايو 2012




الشيخ الرئيس  يلتقي مع فيلسوف البرج العاجي!.

                          



إن الفلسفه كنشاط فكري وكغيرها من أبواب مخرجات فِكر الإنسان بل من أبرزها يظهر عليها جليا أثر البيئة في تشكيلة البناء الفكري للفيلسوف. وفي هذا المقال قراءة في نشأة عملاقان في الفلسفة تأثرت أفكار كل منهما  بنشأته.

الآن لنعرف من هو الشيخ الرئيس: انه  حجة الحق الحكيم بن سينا الذي جمع  بين الاشتغال بالعلم والحكمة وتوليه الوزارة .نشأ في بيئة عقائديه فيها صراع بين  السنة والشيعة فكان ينتبة لما يملي علية من الفكر الشيعي في بواكير نشأته علي يد معلمي ابيه, ولكنة انكرمنهم ذكر النفس والعقل علي الوجه الذي يعرفونه,وقف منهم موقف الناقد حتي لابيه واخيه وتعلم السنه ولم يصرح بالاتزام لايهما. لقد نفي بن سينا عن نفسه تهمة التشيع ولكن أثر الينبوع الإسماعيلي المتشيع , ظل غير خاف في إسلوب رسائله الرمزية وفي بعض تأويلاته التي حاول أن يمزج فيها بين الفلسفة الإسلاميه واليونانية.   

ولعل هذا الإختلاف المذهبي أدي إلي دراسته للفقه في بيئة كان الفقهاء فيها يجادلون بحكمة علي اصول واسس اثرت في نفس هذا الفيلسوف الصغير واتاحت إنبات عقل حكيم. وقبل تعلمه للفلسفه كانت قد نشأت عنده خلفية علميه اصوليه فقهيه, علمته اصول المطالبه وطرقها وكذلك طرق الاعتراض.  لقد عارض أستاذه "الناتالي" المتفلسف الذي اعيته فلسفة تلميذه المتسلح بالجدل الفقهي والموقف النقدي . نتيجة لذلك اتجه الي التعلم الذاتي الذي اعتمد فيه علي الله ثم علي نفسه فتعلم امهات كتب اليونان التي استقبلها ايضا بالنقد المسلح بأصول البحث الاسلاميه.

أما فيلسوف البرج العاجي فهذا الإسم قد أطلق علي شوبنهور الذي كان والدة تاجرا مشهورا بمهارته وطبعه الحاد واستقلاله الخلقي وحبه للحريه وقد أثر ذلك في طابع شوبنهور الفلسفي المتمثل في برودة السلوك والإنعطاف الواقعي الذهني في المعرفة بالعالم والناس.أما والدة شوبنهور التي يقول إنه قد ورث منها العقل ,فقد نشأ بينه وبينها خلاف كبير أدي أن يفترقا ويعيشا كالغرباء مما أدي إلي إنعزاله عن العالم ومهاجمتىه للحب والنساء مما أثر في  تكوين فلسفته  التشاؤميه  فأصبح كئيبا ساخراً ومرتاباً.



 "إبن سينا" تيسير شيخ الأرض. دار الشرق الجديد بيروت

إبن سينا- سلسلة كتب فلاسفة العرب –الجزئين الأول والثااني

إبن سينا نوابع الفكر العربي دكتور أحمد فؤاد الأهواني

 قصة الفلسفة –ويل ديورانت















الفلسفه علم ......الفلسفه نشاط ارجوحه فلسفيه!!


في هذا العصر الذي يسير بنا مسرعا كل ثانيه الي جديد, لم يكن يخطر ببالي يوما ما حاجة إنسان عادي مثلي الي الفلسفه ليصنع من نفسه مفكراً !! .وهنا يبرق الي ذهني تساؤل: هل الفلسفة علم أتعلمه او نشاط أمارسه؟. وهل هناك فرق بينهما؟ تركت  للأسطر القليله القادمه  مساحة صغيره تجيب فيها الفلسفه عن نفسها فتجعلنا ندرك أهميتها في حياتنا .

إن علاقة الفلسفه بالعلم واحدة من القضايا التي شغلت عقول الفلاسفه خاصة بعد انفصال الفلسفه عن العلم في عصر النهضه الذي عرفت بعده الفلسفه  بمعني ضيق وهو علم ما وراء الطبيعه. إن التفكير الفلسفي أو النشاط الفلسفي كان هو أول الأمر الغرض من الفلسفة فلما إتسعت دائرة المعرفة وأصبح هناك أفكار للجيل السابق, دخل تحت إسم الفلسفة تدريجيا طائفة من المعلومات التي حصل عليها الإنسان والتي هي ناتج التفكير الفلسفي وكونت لنا علوم المباحث الفلسفية.

  ولأن العلم هو كل دراسة نظريه وتطبيقيه موضوعها الظواهر والوقائع الجزئية ومنهجها التجريب الذي يستلزم الإستقصاء  ,فقد تم تعريف الفلسفه علي أنها المحاوله العقلانيه لفهم الوجود وصياغته ومحاوله ايجاد اجابات علي الاسئله المعلقه به فسميت علم المباديء والعلل  وهو علم البحث في النفس والخالق والموجودات بالتفكير النظري . إهتم  فيها بثلاث مباحث رئيسيه : الأنطولوجيا او الميتافيزيقا وهي ما وراء الطبيعة والإبستمولوجيا أو نظرية المعرفة وأخيراً الأكسيولوجيا أو القيم والأخلاق العامة ومن الممكن أن نسميها علوم الفلسفة لان مسائلهم مرتبه ترتيبا منطقيا كاملا ولان قواعد كل منهما يستنتج بعضها من بعض بطريقة قياسيه صحيحة .  

أماالفلسفه كنشاط هي التفكير في طبيعة التفكير والتأمل والتدبروالفرق بينها وبين العلم  أنه موضوع ومنهج وهي نشاط وليست مذهب وإن كانت تشبهه في كونها نشاط يخاطب العقل البشري و لب الفلسفة بممارستها عن طريق النقد ودراسة العلل والأسباب يجعلها كنشاط بدايتها بالمدارسه وحقيقتها بالممارسة.

"لا يمكن لاحد الا يتفلسف وحتي أولئك الذين يعادون الفلسفه إنما يفعلون ذلك بضرب من ضروب التفلسف." أرسطو.

إن تعميم هذه المقولة من أرسطو يدخل الجميع في نطاق ممارسة الفلسفة كنشاط لما كان لها دائما من صفة فردية وكونها كانت ثمرة لمجهود أحد الفلاسفة  وإن كانت آراء شخصية تتجمع حول مبدأ من المباديء العامة المسلم بها ,حق لنا أن نتردد في وصف أي فلسفة من الفلسفات بأنها علم من العلوم وإلا طالبنا العقل الإنساني أن يصدق بها تصديقا مطلقا وهذا ما لا يمكننا عمله.

لقد تحيرت بين تعريفات الفلسفة وأخيرا أعجبني أن الفلسفة عند بعض الفلاسفة أولها محبة العلوم فهي نشاط وأوسطها معرفة حقائق الموجودات بحسب الطاقة الإنسانية فهي علم و آخرها القول والعمل بما يوافق العلم فهي إذن نظر وعلم وهأنذا بدأت أتعلمه!.

تاريخ الفلسفة مناهجه وقضاياه – الدكتور الطاهر وعزيز.

المدخل الي الفلسفة –أزفلد كولبه.

 










                                

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق